احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
689
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
سورة الشورى مكية « 1 » كلمها ثمانمائة وست وستون كلمة ، وحروفها ثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانية وثمانون حرفا ، وآيها خمسون أو إحدى أو ثلاث آيات ، ورسموا حم مقطوعة عن عسق ولم يقطعوا كهيعص لأن الحواميم سور متعددة ، فجرت مجرى نظائرها ، أو لأن حم مبتدأ و عسق خبر ، فهما كلمتان وكهيعص كلمة واحدة ، وتقدم الكلام على الوقوف ومعاني الحروف . حم عسق تامّ ، على أن التشبيه بعد مبتدأ ، أي : مثل ذلك الوحي ، أو مثل الكتاب يوحى إليك وإلى الذين من قبلك من الرسل ، ووقف بعضهم على كذلك . ثم ابتدأ يوحي بكسر الحاء ، أي : يوحي اللّه إيحاء مثل الإيحاء السابق الذي كفر به هؤلاء ، ويوحي مبني للفاعل والجلالة فاعل ، وقرأ ابن كثير يوحى بفتح الحاء بالبناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير يعود على كذلك لأنه مبتدأ ، أي : مثل ذلك الإيحاء يوحي هو إليك ، فمثل مبتدأ ، ويوحي هو إليك خبره أو النائب إليك بإضمار فعل ، أي : يوحيه اللّه إليك . وهذا مثل قوله : يسبح له فيها بالغدوّ والآصال بفتح الباء مِنْ قَبْلِكَ حسن ، على قراءة ابن كثير ، وليس بوقف على قراءة يوحى مبنيّا للفاعل ، لأن فاعل يوحي لم يأت
--> ( 1 ) وهي خمسون وثلاث في الكوفي ، وخمسون في الباقي والخلاف في ثلاث آيات : حم [ 1 ] كوفي ، عسق [ 2 ] كوفي ، كَالْأَعْلامِ [ 32 ] كوفي ، وانظر : « التلخيص » ( 399 ) .